وبهذا يخلص [الحمداوي] إلى تحديد مجالات الابتلاء الدنيوي في ثلاث مناطق تشريعية، هي:
منطقة التشريع الملزم، وهو المستمد من الكتاب والسنة وما يحمل عليهما.
منطقة التشريع المأذون فيه، وهو الموضوع بواسطة الشورى الجماعية بمقتضى قوله تعالى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ (1) .
منطقة التشريع المحرم، وهو ما سوى المنطقتين السابقتين. (2)
غير أن للتشريع المأذون فيه أو التشريع في منطقة الفراغ التشريعي من الضوابط والقيود ما يسوغ اعتباره مأذوناً فيه؛ فيُنسب – بحق – إلى القرآن والسنة، مما يعصمه من الانحراف ذات
(1) - الشورى 38.
(2) - فقه الأحكام السلطانية. ص 309.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٩١