أما عبد الكريم مطيع الحمداوي، فإنه أكثر وضوحاً في تحديده منطقة الفراغ التشريعي، وفي تعيين الأداة المناسبة لملئها. فهو يستبعد - ابتداءً - قضايا العبادات وقضايا المعاملات – شخصية أو مالية – التي ورد في شأنها تشريع من الكتاب والسنة وما يستند إليهما من الإجماع أو يحمل عليهما بالقياس، وما سوى ذلك من القضايا – وهي تغطي مساحات شاسعة من أمور السياسة والاجتماع والاقتصاد والتجارة والمالية والتعليم والقضاء والتخطيط لكل مرافق الدولة ومصالحها – مما لم يرد فيها أحكام عملية - ؛ فإنها تشكل ما عرف بمنطقة الفراغ التشريعي، وخاضعة - بحكم انتسابها لدولة إسلامية - إلى
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٨١