وصاحب الكتاب - وإِنْ كان يؤصِّل للنظام السياسي الإسلامي- فإنه قد أشار - بوضوح - إلى منهج التأصيل - سواء في مجال الفقه السياسي أو غيره من المجالات الأخرى - اجتماعية واقتصادية وطبية...
هذا التيار التوفيقي الذي يمكن أن يُطلق عليه «الاتجاه التأصيلي الشوروي»، لم يختلف - في منطلقه العقدي العام - عن اتجاه السلف، وإِنْ كان له رأي في أسلوب تناول قضايا العقيدة؛ حيث نحا في هذا الشأن نحو التبسيط والبعد عن الجدل الكلامي الذي شاب منهج المتكلمين، وسلك مسلكاً وسطاً في دراسة العقيدة وعرض ثوابتها ومحاولة ربطها بالواقع. وهو ما يعدّه – حقيقةً – منهج السلف الصالح؛
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٥٥