تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النص لم يتناوله بالبيان أو أنه منع من تنظيمه وتقنينه؛ فالرحمة لا تعني عدم النظام والتنظيم، وإنما تعني عدم المساءلة الأخروية فيه.(1)

وعليه، فإن القول بوجوب تنظيم حياة الناس – في هذا المجال من القضايا – من الوجاهة بمكان ولا يصطدم مع مفهوم البراءة الأصلية. غير أن مما يُتَحَفَّظُ عليه اعتبار ما يستنبطونه فيه شرعاً إسلامياً صِرْفاً. صحيح أن هذه الاستنباطات نابعةٌ من صميم الشريعة الإسلامية، وناشئةٌ في ظلها وتحت توجيهاتها العامة وحِكَمِها ومقاصدها ورحمتها، إلا أنها لا تدخل تحت طائلة الجزاء الأخروي؛ يقول محقق كتاب »التحفة«: «فإذا اعتبرنا

(1) - م.س. ص 99.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٨٥٠