قسم انطلق من أصل البراءة الأصلية في التعامل مع القضايا المستجدة – وهم أهل الظاهر -؛ فحكموا فيها بتركها على ما هي عليه. غير أن موقفا كهذا يؤدي – بداهةً - إلى التناقض والاضطراب بسبب إهمال تلك القضايا وعدم تنظيمها.
وقسم آخر رأى ترك الاجتهاد فيها إثماً وتفريطاً؛ لكنه – بدوره – أُخِذَ عليه غلوه في تنزيل النصوص على قضايا لا علاقة لها بالنصوص من خلال التوسع في استخدام أدلة الفقه التبعية؛ الأمر الذي يحوِّل حياة الناس إلى قائمة طويلة من الأوامر والنواهي: «إِفعلْ» - «لا تفعلْ»؛ وهذا ما يتعارض مع أهم خصائص التشريع الإسلامي وهو: عدم الحرج وقلة التكاليف.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٤٨