والواقع أن أدلة ابن حزم - في هذا المقام – ضعيفةٌ، وقد حفلت كتب الأصول -قديمها وحديثها - باستعراض أقوال الفريقين ومناقشتها مناقشة دقيقة ومستفيضة؛
لأن الأمر يتعلق بمقام النبوة الذي يجب أن يظل محصناً ومنيعاً ضد كل الشبهات.(1)
ثانيا – الوقوع:
إذا كان أغلب الجمهور ذهب إلى القول بجواز اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقد توقف فريق من المحققين(2) في وقوع الاجتهاد منه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي محلّه
(1) - يمكن الرجوع في هذا الصدد إلى الدراسة القيّمة للشيخ عبد الغني عبد الخالق في كتابه «حجية السنة».
(2) - حجية السنة، عبد الغني عبد الخالق. ص 214-215.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٣