جعل بعض الأئمة الفقهاء - وفي مقدمتهم أحمد بن حنبل وداود الظاهري - يُؤْثِرون اتباع من سبقهم من المحدثين كمالك بن أنس : «وسلكوا طريق السلامة، فقالوا: نؤمن بما ورد به الكتاب والسنة، ولا نتعرض للتأويل بعد أن نعلم - قطعاً - أن الله - عز وجل - لا يشبه شيئاً من المخلوقات، وأن كل ما تمثل في الوهم فإنه خالقه ومقدِّره »(1).
فقد اعتمدت المدرسة السلفية نصوص الكتاب والسنة، ووقفت عندها، ورفضت التأويل الكلامي، وعملت بكل ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصول الدين وفروعه لم تفرق في ذلك بين الأحاديث المتواترة وأحاديث
(1) - الملل والنحل، الشهرستاني. ص 44.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٢٠