إن ما قدّمه أصحاب هذا الاتجاه بديلا للقياس الأصولي - مثل قياس الشمول، والقياس الحر، وقياس الطائفة من النصوص – هو - في حقيقته - مصطلحات عامة غير محددة، لا يمكن - بحال - أن تنطبق على القياس كما استخدمه الأصوليون؛ وهذا إنما يؤكد وجود موقف مسبق من النصوص - التي هي أدلة تفصيلية – لتجاوزها أو إبطال أحكامها والاستغناء عنها بما سموه غايات ومقاصد ومناهج معرفية مستخلصة من النصوص.
ولعل هذا يثبت أن فكر الطوفي ونظريته المصلحية (النفعية) قد نمت وتطورت بما يلائم ظروف العصر، وبما يستجيب لبعدي الزمان والمكان؛ هذا ما يلحظه الباحث وهو يتتبع تطبيقات منهج الاجتهاد لدى
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٠٢