التراث – بصفته ما سوى القرآن والسنة – محتاج إلى دراسة موضوعية ونقد محايد من أجل تجاوز ما علق به من سلبيات ولتطويره بما يستجيب لمقتضيات الزمان والمكان. لأن عدم قدرته على مسايرة الزمن ومواكبة الأحداث ليس إلا نتيجة حتميةً لتقصير أصحابه وعجزهم عن إثرائه.
ولعل كثيراً من الدعوات إلى نقد التراث لا تقصد من ذلك التجديد والتطوير الأصيلين، وإنما تهدف إلى هدمه بهدم أسسه، أو مسخه بإساءة تفسيره وتأويله؛ لذلك وجب الاحتياط أثناء التعامل مع التراث ومراجعته.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٨٥