إن اتهام منظري الأسلمة للمنهج التقليدي – مع أنهم تعاملوا مع جزئياته لا كلياته – يقتضي أن يكون منهجهم البديل متكاملاً. وهذا لم يلحظه الباحث فيما قدموه مدَّعين أنه منهجٌ لأسلمة المعرفة.
فإن منهجهم هذا يعتوره النقص الشديد من جانبين: جانب الأسلمة في جوهرها وجانب المعرفة في شموليتها. ففي ما يخص الأسلمة كانت نتائج محاولاتهم لها خروجاً على حقيقة الأسلمة وجوهرها كما تم بيانه في منهجهم للتعامل مع الكتاب والسنة. أما في موضوع المعرفة - وقد قسموها إلى ثلاث مجموعات كبرى -؛ فإنه يلاحظ عليهم إهمالهم أهم المعارف الإنسانية التي تتناول النظم الحياتية للإنسان وفي
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٧٩