؛ فلو لم يجز له العمل بالاجتهاد الذي هو أعلى درجات العلم للعباد وأكثر ثواباً لاشتماله على المشقة وجاز لأمته، للزم اختصاصها بفضل دونه عليه الصلاة والسلام، وهذا غير جائز.(1)
ثم إن القياس ركن أساس في الاجتهاد، وهو يقوم على النظر والتأمل والتحري في المعاني التي تمكِّن من إلحاق غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه في الحكم، ولا شك أنه يتطلب سلامةَ نظرٍ وجودةَ فكرٍ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَى بمعرفة ذلك؛ لسلامة
(1) - كشف الأسرار عن أصول البزدوي، البخاري، علاء الدين عبد العزيز. القاهرة، دار الفاروق. ط: 2. (1416هـ/1995م). 3/208؛ الإحكام، الآمدي. 4/174.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٧