فِتْنَةً } (1)، وأن وجود المصلحة الخالصة أو المفسدة الخالصة أمر يكاد يكون متعذر التحقق، لذلك فمعرفة مقصد الشارع إنما تتم بالترجيح بين المصالح والمفاسد.
وإن تعريف الشاطبي للمقاصد - بكونها مرجعاً ووسيلةً لحفظ المصالح – قد يؤدي إلى تعدد المسالك المفضية إلى إهدار النصوص وتسيب التشريع، لا سيما مع عدم وجود تعريف دقيق للمقاصد التي يعنيها.
بل إنه – بقوله: « ونحن إنما كلفنا بما ينقدح أنه مقصود للشارع لا بما هو مقصوده في نفس الأمر »(2) – يفتح باباً واسعاً لإهدار النصوص، ويحول الاستنباط الفقهي من حاكمية المقاصد إلى حاكمية
(1) - الأنبياء 35.
(2) - الموافقات. 2/24.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٠٠