مستويات بدءاً من الأحرف، فالكلمات، فالآيات، فالسور، فلكل سورة وحدة بنائية كما أن القرآن كله يشكل بناءً متكاملاً أساسه جملة من المحاور التي تكونها كل سورة.
ويدعو منظرو هذا الاتجاه عالم الاجتماعيات إلى الانتباه إلى هذه الوحدة، بل وجعلها جزءاً من منهجيته(1)، منبهين إلى أن المتقدمين لم يشيروا إلى هذه الوحدة إلا لماماً. ولعل في هذا الاتهام للمتقدمين بعض الحيف؛ لأن فيه محاكمةً لهم إلى غير مقاييس عصرهم وإسقاطاً لمعطيات الحاضر على الماضي؛ فعلوم الاجتماع الحديثة التي يتحدث عنها هؤلاء المنظرون لم تكن متبلورةً لدى
(1) - مقدمة في إسلامية المعرفة. ص 86-87.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٦٥