إن الباحث المذكور يستبعد - تماماً- «الجمع بين القراءتين» بالمنهج التراثي الثنائي التقابلي، ويؤكد مقولة أن « القرآن - في إطلاقيته - يعادل الوجود الكوني وحركته» بمنطق جدلي(1)
(1) - »قراءة تفكيكية معاصرة« (م.س). ص 110. وقد جعل الجمع بين القراءتين يمر بمستويات ثلاثة، وهي: أ- التأليف بين القراءتين بطريقة ثنائية. ب- التوحيد بين القراءتين بطريقة منهجية عضوية. ج- الجمع بين القراءتين برؤية أحادية. غير أن للعلواني بعض التحفظ على التحديد بالمستويات الثلاثة، يقول: «ومن أبرز من أعادوا تقديم هذه "المنهجية" من المعاصرين الأخ محمد أبو القاسم حاج حمد، حيث شرحها وأوضحها وجعلها في مستويات ثلاثة في كتابه "العالمية الإسلامية الثانية": مستوى التأليف بين القراءتين ونسبه إلى سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ومستوى الجمع ونسبه إلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومستوى الدمج ويعتبر أبو القاسم عصرنا هذا بمثابة البداية له. لكننا نرى "الجمع بين القراءتين" مغنيا عن الدخول فيما عداه». مقاصد الشريعة (قضايا إسلامية معاصرة)، طه جابر العلواني.ص 136.