هذه هي جملة التصورات الإيمانية كما أشار إليها منظرو الأسلمة. ولعل فكرة ربط الوجود بتصور إيماني تحدده العقيدة ليس أمراً جديداً، ولا اكتشافا غير مسبوق؛ لأن ذلك من صميم العقيدة نفسها، ومن مهمة الرسالة التي جاء بها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ، إلا أنها لم تتبلور في إطار نظري إلا بعد نشوء علم العقيدة.
ذلك أن العقيدة الإسلامية جاءت مُجْمَلَةً في القرآن الكريم وفصلتها السنة النبوية وتلقاها الجيل الأول من الصحابة – رضي الله عنهم – دون جدل أو مماحكة، وإنما أعملوا أنظار الفطرة في الأدلة التي ساقها القرآن لإقناعهم وتصحيح تصوراتهم الإيمانية. ولم يظهر
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦١٥