تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعد أن تصوروا - في مرحلة المقاربة - أن الديموقراطية صنو الشورى - وإِنْ اختلفت المسميات -، انتقلوا - في مرحلة المقارنة - إلى القول بأن الشورى تمتاز عن الديموقراطية في أمور كثيرة، وعُدَّ ذلك في منتصف القرن الماضي نوعا من الاجتهاد.

لكن هذه المحاولات كلها ليست من الاجتهاد – كما يذهب إلى ذلك منظرو «الأسلمة» -؛ لأن منطلق فكر المقاربات وفكر المقارنات واحد وهو منطلق التقليد، وما دام هذا المنطلق هو المحور الذي تدور عليه المقاربة والمقارنة ، وما دام هو المقياس والمعيار، فإن ذلك ليس باجتهاد ولا تجديد، وأفضل ما يقال فيه إنه «حالة متقدمة في التقليد». كما أن

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٥٩٥