وإذا كان مؤسسو المعهد – الذي تبنى هذا المصطلح – يعدون أنفسهم امتداداً لحركة الإصلاح التي بدأها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده والتي كان أبرز مظاهرها: الدعوة إلى الاجتهاد والتجديد ونبذ التقليد والتبعية، فإن تناولهم موضوع الاجتهاد يختلف عن سابقيهم تصوراً وتنظيراً.
ذلك أن أصحاب هذا الاتجاه يرون أن محاولات الإصلاح السابقة قد طُبعت بفكر التقليد سواء انطلقت من أفكار المقاربة أم أفكار المقارنة.
فأفكار المقاربة نشأت نتيجة لتأثير «الصدمة الحضارية»، وتمثلت في محاولات بعضهم إيجاد تفسير وتأويل للموقف الإسلامي من كثير من القضايا التي أثارها الفكر الغربي في
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٩٣