وشهدت أوروبا – بذلك – قروناً من الصراع بين تراثها اليوناني المجرد من كل مرجعية غيبية ( لا دينية ) ، وبين الكنيسة التي نصبت نفسها وصية على الغيب والشهود، ولجأت - في سبيل المحافظة على نفوذها ضد دعوات العلمانية (الديموقراطية اليونانية) - إلى التحالف مع طبقة الإقطاعيين من الأثرياء والنبلاء والملوك.
واستمر الصراع قرونا إلى أن حُسم بانتصار العلمانية ذات الجذور اليونانية، وكانت الثورة الفرنسية عام (1789 م) التتويج الرسمي لهذا الانتصار (1)
(1) - فلسفة الثورة الفرنسية ، برنار غروتويزن ، ترجمة: عيسى عصفور . بيروت وباريس ، منشورات عويدات . ط : 1 . (1982م) . ص 41 وما بعدها .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٥٢٧