مظاهرها – لم تغفل الجانب الفكري والعلمي، مما يخدم حركة الاجتهاد ويرتقي بأهله إلى مقتضيات عصرهم.
لذا، فقد نادى [ الأفغاني ] بتوفيق متوازن بين منجزات المدنية الغربية وأصول الثقافية الإسلامية، وتبعه في ذلك تلميذه ورفيق دعوته محمد عبده، غير أن الذي ميّز التلميذ عن الأستاذ – وإن ظل الوفاء موجوداً – الاختلاف في بعض نواحي المنهج الإصلاحي؛ إذ رأى محمد عبده أن الأَوْلى بالعناية والاهتمام الإصلاح الاجتماعي وفي مقدمته الإصلاح العلمي والثقافي. (1)
(1) - الإمام محمد عبده ، أدونيس وخالدة سعيد. بيروت ، دار العلم للملايين. ط:1. (1983م). ص 14-17؛ وجمال الدين الأفغاني وأثره في العالم الإسلامي الحديث، عبد الباسط محمد حسن. القاهرة، مكتبة وهبة. (1982م). ص 210؛ والمجددون في الإسلام، عبد المتعال الصعيدي. ص 531.