...
لكن هؤلاء المصلحين لم يملكوا رؤيةً واحدةً لمنهج الإصلاح المقترح، مع أن بعضهم قد تتلمذ على بعض؛ فلكل أسلوب يميزه عن غيره، ولكن مع تشابه كبير في طبيعة المشروع الإصلاحي المنشود. ولعل هذا ما يفسر ظهور اتجاهات متباينة – فيما بعد – في اختيار مناهج الإصلاح والتجديد وطرائق الاجتهاد والتعامل مع قضايا العصر؛ مما كان له أثر بالغ على ميدان الفكر الإسلامي الحديث وتياراته.
لقد اصطبغت كل حركة إصلاحية بصباغ خاص، هو ثمرة لتكوين المصلح العلمي وأفقه الفكري وبُعْدِه الشخصي.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٩٧