لكل مذهب سُنِّي
قاضي قضاة عام (663هـ) بمصر وعام (664هـ) بدمشق.
ومن الطريف أن قضاة الشام الأربعة كانوا كلهم يلقبون بشمس الدين، فصوّر شاعر حالهم بقوله:
... أهل الشام استرابوا ... من كثرة الحكام
... إذ هم جميعاً شموس ... وحالهم في ظلام
وقال فيهم آخر:
... بدمشق آية قد ... ظهرت للناس عاما
... كلما ولي شمس ... قاضياً زادت ظلاماً. (1)
وإذا كانت آراء الطوفي قد ظهرت في ظل هذه الظروف والأجواء، فإنها لم تلق رواجاً يذكر آنذاك لعوامل كثيرة، ربما يكون أهمها كون الفقه ما زال محتفظاً بقوة اندفاعه – التي اكتسبها في أدواره
(1) - النجوم الزاهرة، ابن تغري بردي. 7/137.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٨٥