فإلى جانب اشتماله على مباحث أصولية، تناول مسائلَ فقهيةً وقضايا لغويةً، وقواعدَ تربويةً – كل ذلك في حرص شديد على سلامة الشريعة – حتى إن المتأمل فيه يكتشف ملامح مدرسة فكرية وتربوية، أساسها وقوامها الربانية التي توجه الإنسان المسلم الوجهة السليمة في تعامله مع أحكام الشريعة.
وليس بمستغرب على عالم كالشاطبي أن يبلغ هذا الشأو؛ فقد توفرت له – من الصفات الشخصية المتميزة والتكوين العلمي الراسخ – ما أهَّله لاستيعاب جهود سابقيه والقيام بإسهام مهم ظل إلى وقتنا الحاضر شاهداً على مكانته السامية بين فقهاء الأمة ومفكريها.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٣٢