كما ينبغي – أيضاً – توضيح مسألة غاية في الأهمية، وهي أن عصر تكوين الشرع الإسلامي هو عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لا غير؛ ففي هذا العصر اكتمل الشرع، واستقر الدين كما أخبر – بذلك – المولى – عز وجل– في كتابه العزيز بقوله–جل شأنه-: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ﴾ (1). وبانتقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى انتهى زمن التشريع الحقيقي بعد أن أدى عليه الصلاة والسلام الرسالة كاملةً غير منقوصةٍ. أمَّا ما تلا عصر النبوة من بيان أحكام، فإنما هو
(1) - المائدة 3.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٤٢