سيما المؤلفات ذات المستوى العلمي الرفيع، ووفرة الشروح – بدورها – اقتضت اللجوء إلى الاختصار تيسيراً على طلبة العلم والمشتغلين بالفقه.
لكن هذه الوفرة – في مصنفات فروع الفقه وقواعده – أحدثت نوعاً من الاضطراب في ميدان القضاء، لكثرة الاختلافات بين المذاهب ولتعدد الأقوال داخل المذهب الواحد، ولصعوبة الرجوع إلى فقه المذاهب المبثوث في بطون ما لا يحد من المصادر – مطولة كانت أو مختصرة - .
وفي محاولة لمعالجة هذا الوضع قامت الدولة العثمانية في أواخر القرن الثالث عشر الهجري بتكليف مجموعة من كبار العلماء لوضع مجلة للأحكام العدلية تتضمن القوانين التي يستند إليها
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٣٨٥