وبالنظر في مؤلفات القرن التاسع الهجري يمكن أن يُلاحظ أن أصحابها اعتنوا باستكمال جهود سابقيهم؛ فإن جلهم قد ركز على تنسيق ما وصل إليهم من مؤلفات. يظهر هذا – واضحاً – في كتابي ابن الملقن وتقي الدين الحصني.(1)
أما القرن العاشر الهجري، فيمثل أقصى درجات النضج التي عرفها علم القواعد؛ فقد تجمَّع – لدى علمائه – ثروة هائلة من المصنفات احتاجت إلى الترتيب والتهذيب. ولعل الإمام السيوطي ممن أجادوا في جمع علوم سلفه في فن التقعيد على المذهب الشافعي بوضعه كتاب «الأشباه والنظائر في فروع الشافعية»، وهو كتاب مشهور متداول.
(1) - القواعد الفقهية، للندوي. ص 140.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٣٨٣