فالقواعد الأصولية قواعد استدلالية لمعرفة الحكم الشرعي – سواء أكان كلياً أم جزئياً -؛ فهي أدوات المجتهد الضرورية لاستنباطه الأحكام من أدلتها وتقريرها وفق منهج سليم ومقبول.
أما القواعد الفقهية فإنها – في أساسها – بيان لأحكام شرعية كلية تتفرع عنها أحكام جزئية كثيرة؛ فهي تمكِّن من جمع الأحكام المتشابهة والمسائل المتناظرة المبثوثة في كتب الفقه ومصادره. فهي – إذن - قضايا كلية أو أكثرية، جزئياتها بعض مسائل الفقه، وموضوعها – دائماً – فعل المكلف(1)؛ لذا فهي خاصة بالفقيه أو المفتي أو المتعلم الذي يرجع إليها -
(1) - القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه. ص 13.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٣٣٨