فالقاعدة الفقهية – إذن – قانون يضبط أحكام عدد من المسائل التي قد تفوق الحصر. ومما يميزها: إحكام صياغتها، وسعة معانيها(1)، مثل: قاعدة: « الأمور بمقاصدها» (2)
(1) - المدخل الفقهي العام. 2/965؛ والقواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، محمد بكر إسماعيل. القاهرة، دار المنار. ط: 1. (1417هـ/1997م). ص 7.
(2) - «الأمور بمقاصدها»: من أهم القواعد وأرسخها في الفقه الإسلامي؛ لأن شطراً كبيراً من الأحكام الشرعية يدور حولها، لاستمدادها من نص الحديث المشهور، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - :« إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى...» (رواه الستة – متفق على صحته. وقد صدَّر به البخاري صحيحه لما له من أهمية). فهذه القاعدة اشتملت على أبواب فقهية كثيرة؛ لأن بها تتميز الأعمال المقبولة والمردودة، وبها يتميز ما هو من باب العبادات مما هو من قبيل العادات. ولذلك تفرَّع عنها مجموعة كبيرة من القواعد، مثل: « العبرة بالإرادة لا باللفظ»، و«مقاصد اللفظ على نيَّة اللافظ إلا في موضع واحد وهو اليمين عند القاضي»، و«لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح». الأشباه والنظائر، ابن نجيم الحنفي، زين الدين بن إبراهيم. ت:محمد مطيع الحافظ. دمشق، دار الفكر. ط: 2. (1420هـ/1999م). ص 22 وما بعدها؛ والقواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه. ص 30-51.