وهذا البزدوي يوضح – بدوره – الهدف من تأليفه لكتاب «كنز الوصول إلى معرفة الأصول، فيقول: «... وهذا الكتاب لبيان النصوص بمعانيها وتعريف الأصول بفروعها...» (1).
هذه أبرز النماذج التي تبين الارتباط الوثيق بين كتب الأصول والفروع لدى الأحناف.
3 – أن قواعد الأصول التي أسست عليها جاءت متبوعةً بمجموعة كبيرة من المباحث التي مجالها علم الفقه، وكان هذا على حساب القضايا الكلامية. إذ لم يمل أكثرهم إلى مناقشتها. كما لم تبرز – في مؤلفاتهم – المصطلحات المنطقية مثلما برزت لدى المتكلمين. لكن المدافعة المذهبية حملتهم على التسلح بأدوات الجدل والمناظرة؛ فظهرت
(1) - م.س.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٣١٤