ولم يسلم الإمام – رحمه الله – ،كما هو شأن كل ذي نبوغ، من الحسد الذي ينشأ – عادة – بين الأقران. ذكر الرازي أن الربيع قال: « رأيت أشهب(1) بن عبد العزيز ساجداً وهو يقول - في سجوده - : اللهم أمت الشافعي وإلا لذهب علم مالك بن أنس. فسمع الشافعي ذلك فتبسم وأنشأ يقول:
(1) - أشهب: هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز: تفقه بمالك وبالمدنيين وبالمصريين. قال فيه الشافعي:" ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه". انتهت إليه الرئاسة بمصر بعد ابن القاسم. وكانت وفاته سنة 204هـ بعد الشافعي. شجرة النور الزكية، مخلوف. ص 59؛ وطبقات الفقهاء، للشيرازي. ص 155.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٩٤