تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خلال هذه النماذج، يتبين أن الفكر الأصولي – في هذا القرن عموماً – لم يكن فكراً شمولياً(1) كما تمثل لدى الشافعي، وإنما كان جزئيا. تتركز فيه الدراسات حول موضوعات وقضايا هي مثار خلاف وجدل بين الفقهاء، لا سيما أن النزعة المذهبية بدأت تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً وحدةً.

ولعل من جملة الأسباب المهمة التي يمكن أن تفسر هذا الفاصل الزمني الكبير بين مصنفات الشافعي ومصنفات غيره من أصوليي القرنين: الرابع والخامس الهجريين:

1 – أن عمل الشافعي كان نمطاً جديداً من التأليف، فاحتاج المشتغلون بهذا الفن إلى فترة زمنية طويلة كي يستوعبوه.

(1) - الفكر الأصولي. ص 102.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٢٨٨