لقد شهد هذا القرن حركةً علميةً نشطةً؛ ففيه وضعت أسس أغلب العلوم(1)، وخلاله تميزت المدارس الفقهية واتضحت معالمها. وإنَّ استقراءً جزئياً – لما ثبت وجوده من مصنفات أصولية – يدل على طبيعة المنهج الذي سار عليه العلماء في هذا الفن؛ من ذلك:
1 - كتاب إثبات القياس، وخبر الواحد، واجتهاد الرأي، لابن صدقة الحنفي. (2)
(1) - ضحى الإسلام. 2/13.
(2) - هو أبو موسى عيسى بن إبان بن صدقة الحنفي: لازم محمد بن الحسن طويلا. كان فقيها عفيفاً ذا خلق كريم، ولي القضاء عشر سنين. له مسائل كثيرة واحتجاج لمذهب أبي حنيفة. توفي سنة 220هـ ( الفهرست ص 258) ؛ أو في سنة 221هـ كما جاء في تاريخ بغداد 11/157..
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٢٨٥