فكانوا إذا ما نزلت بهم نازلة ولم يجدوا لها – في كتاب الله – نصاً، استقصوا السنة النبوية طلباً لحديث – ربما ثبت لدى بعضهم – مستخدمين منهجاً دقيقاً ومتشدداً في قبول ما يُنسب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرصاً على سلامة السنة النبوية من كل ما يمكن أن يشوبها من وضع وكذب أو خلط وخطأ.
وكان أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – أول من احتاط في قبول الأخبار. فقد رُوي أن الجدة جاءت إليه سائلةً ميراثها، فلم يجد لها في القرآن الكريم شيئاً، ولم يعلم بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لها شيئاً. فسأل الناس، فقام المغيرة(1)
(1) - ابن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي. أسلم عام الخندق وشهد الحديبية. وكان موصوفاً بالدهاء. توفي بالكوفة سنة (50 هـ). أسد الغابة (ترجمة 5064). 5/247.