؛ إذ أن احتمال الخطأ – من المجتهد – وارد دائماً. وما دام الرسول - صلى الله عليه وسلم - - وهو أسوة المسلمين كافة – قد أخطأ في بعض الأمور، فلا ينبغي أن يصرفهم خوف الخطأ – في الاجتهاد – عن الاجتهاد، كما أن في هذا أدلةً ناطقةً على بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعبوديته. فمع كونه أفضل الخلق وأشرفهم برسالة النبوة، فإنه يجري عليه ما يجري على العباد – في غير مجال الرسالة – من إمكان الخطأ في الاجتهاد. وفي هذا تنبيه بليغ للمسلمين حتى لا يطروا رسولهم - صلى الله عليه وسلم - كما أطرت النصارى عيسى عليه السلام حتى بلغت به درجة التأليه.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١١٩