وإذا احتج المانعون لاجتهاد الصحابة بحضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن الرجوع إليه - صلى الله عليه وسلم - وتلقي الحكم منه مباشرةً أمر ممكن، وهو طريق آمن، فلا يجوز العدول عنه إلى غيره مما لا يُؤمن معه الخطأ؛ فإن الجواب يتضمنه ما ذُكر من أدلة تثبت جواز اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - (1)، إضافة إلى أن الصحابة لم يكونوا – كلهم – ملازمين له - صلى الله عليه وسلم - ملازمةً وثيقةً، بحيث يجدونه أنَّى شاءوا ...فقد كان من الصحابة
(1) - تفصيل الأدلة في: الإحكام للآمدي. 4/181 وما بعدها؛ واجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - للعمري. ص 171 وما بعدها.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ١١٠