تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْوَسَط فِي كَلام الْعَرَب الْخِيَار, يَقُولُونَ: فُلان وَسَط فِي قَوْمه وَوَاسِط إِذَا أَرَادُوا الرَّفْع فِي حَسَبه، ومَعْنَى الْوَسَط فِي الآيَة الْجُزْء الَّذِي بَيْن الطَّرَفَيْنِ, وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَط لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّين فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُود, وَلَكِنَّهُمْ أَهْل وَسَط وَاعْتِدَال، فالوسط يجيء في المعاني المعقولة، كما يجيء في الأشياء الملموسة، ومن ذلك قول أعرابي للحسن: (علمني دينا وسوطا، لا ذاهبا فروطا ولا ساقطا سقوطا) فالوسوط هو المتوسط بين الفالي والتالي، ومن ذلك قول علي رضي الله عنه " خير الناس هذا النمط الأوسط، يلحق بهم التالي، ويرجع إليهم الفالي".

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوار · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوارص ٦