تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعوة الإسلامية واستخدام الحوار وفي مجال الدعوة إلى الله نجد أن الإسلام ينبذ العنف لأن الدعوة الإسلامية تستهدف البدء بتغيير النفس وإعادة صياغة الإنسان قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ (سورة الرعد من الآية:11) .

وتغيير ما بأنفسهم وما بداخلهم لا يتأتى بالإكراه أو العنف، لأن العنف يؤدي إلى النفاق، فإذا استعملت العنف في الدعوة أكرهت الآخرين، فأنت تكسب بذلك منافقاً لا مؤمناً، لأنك تكسب الظاهر، أما الداخل أو الباطن فلا يظهر، ومن هنا كانت وما زالت الحكمة والموعظة الحسنة، والحوار والجدال بالتي هي أحسن سبيل الدعوة.

فالذين يلجؤون إلى العنف في الدعوة اليوم أو في فرض آرائهم هؤلاء مخالفون تمام المخالفة لمناهج الإسلام في الدعوة، هذا المنهاج الذي هو منهاج القرآن.

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوار · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوارص ٣٧