تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن «ابن عَبَّاسٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ هَاتِ الْقُطْ لِي، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: " بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» (1) .

وحين تتوب امرأة أجرمت ذنباً ويقام عليها الحد، يمنع الرسول عليه الصلاة والسلام إيذاءها حتى باللسان ويقول لأصحابه كما في صحيح مسلم: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدَتْ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى» ، فالذنب ولو كان عقابه القتل، لا يحجب مشاعر الرحمة.

(1) أخرجه النسائي، باب التقاط الحصى، رقم: 3007، وابن ماجة، باب قدر حصى الرمي، رقم: 3020.

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوار · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسطية الإسلام وسماحته ودعوته للحوارص ١٤