تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية(1): «وقد وصف الله السحرة بالإسلام والإيمان معًا فقالوا: ( آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ ( رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ((2)، وقالوا: ( وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا ((3)، وقالوا: ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوْلَ المؤْمِنِينَ ((4)، وقالوا: ( رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ((5). ووصف الله أنبياء بني إسرائيل بالإسلام في قوله تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَّحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا ((6)، والأنبياء كلهم مؤمنون ووصف الحواريين بالإيمان والإسلام فقال تعالى: ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ((7)، وقال الحواريون: ( نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ((8)». أهـ.

ومن أجل هذا التلازم ترجم البخاري باب ”من قال أن الإيمان هو العمل“ عرَّف فيه الإيمان بالإسلام وهذا هو الوجه السابع:

(1) مجموع الفتاوى، جـ1، ص 262.

(2) سورة الأعراف، الآيتان: 121-122.

(3) سورة الأعراف، الآية: 126.

(4) سورة الشعراء، الآية: 51.

(5) سورة الأعراف، الآية: 126.

(6) سورة المائدة، الآية: 44.

(7) سورة المائدة، الآية: 111.

(8) سورة آل عمران، الآية: 52.

وصية لقمان · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصية لقمانص ١٣