تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله تعالى في سورة آل عمران: ( قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ((1).

جمع بين الإسلام والإيمان ثم أفرد لفظ الإسلام وأطلقه في قوله تعالى بعد ذلك: ( وَمَن يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ ((2).

وهذه هي الحقيقة الشرعية للفظ الإسلام: توحيد الألوهية المتضمن والمستلزم لتوحيد الربوبية، حيث دخل تحت لفظه معنى الإيمان والإسلام المذكورين قبلاً.

ويتضح هذا التلازم في قوله تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ((3)، ( إنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُّؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ((4)، وقوله تعالى: ( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُم مُّسْلِمِينَ ((5)، وقوله تعالى: ( فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المُؤْمِنِينَ ( فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيتٍ مِّنَ المُسْلِمِينَ ((6).

(1) سورة آل عمران، الآية: 84.

(2) سورة آل عمران، الآية: 85.

(3) سورة الزخرف، الآية: 69.

(4) سورة النمل، الآية: 81.

(5) سورة يونس، الآية: 84.

(6) سورة الذاريات، الآيتان: 35-36.

وصية لقمان · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصية لقمانص ١٢