تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن الكريم وكتب السنة الصحيحة.

وأنبه هاهنا إلى الخلل العميق الواقع في مجتمعاتنا في هذه المسألة، وصورة الخلل تتمثل في الافتراق الذي نشاهده بين الطبين؛ طب الأبدان وطب القلوب، بحيث تجد أن الطبيب لا يمارس طب القلوب، ولا يدمجه في سياق التعامل مع المريض، في حين أن العامة يلتجئون إلى بعض أصحاب الخبرة وأهل العلم الشرعي – وأحياناً كثيرة للأسف إلى بعض المشعوذين والسحرة – لتلبية حاجاتهم القلبية والروحية، أو حتى بحثاً عن سبل بديلة للعلاج، وما نريده من الطبيب المسلم وما يحتمه واقع التوافق المادي الروحي في الإسلام أن يكون الطبيب الذي يضع جهاز التنفس ويعطي المضاد الحيوي والأكسجين ويصف الدواء، هو نفسه الطبيب الذي يرقي مريضه بالرقى الشرعية ويطمعه في رحمة الله ويثيبه إلى رشده في التعامل مع هذا الابتلاء ونحوه. أما افتراق العلاج المادي عن الروحي فليس إلا شكلاً من أشكال ترسيخ العلمانية النكدة في حياتنا نسأل الله تعالى السلامة والعافية من ذلك إنه حسبنا ونعم الوكيل.

حلية الطبيب المسلم · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حلية الطبيب المسلمص ٨٢