الحوت قالت الملائكة: يا ربِّ هذا صوت معروف من بلاد غريبة، فقال الله عزَّ وجل: «أما تعرفون ذلك؟» قالوا: ومن هو؟ قال: «عبدي يونس»، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يُرفع له عملٌ متقبَّل ودعوة مستجابة. قال «نعم». قالوا يا رب، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: «بلى»، فأمر الله الحوت فطرحه بالعراء.
وقال الضحَّاك بن قيس: «اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدَّة، إن يونس - عليه السلام - كان يذكر الله تعالى، فلما وقع في بطن الحوت قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصفات:143 - 144].
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون من الذاكرين له سبحانه وتعالى بالليل والنهار في حال رخائنا وشدتنا ومن الذين يتوكَّلون عليه سبحانه وتعالى حقَّ توكله.