والشاهد فى قوله - صلى الله عليه وسلم -: (قد ائتدما) , وقوله: (من أنيابكما) مع أن القائل أحدهما , ولكن الآخر سكت , وأقر ولم ينكر عليه.
قال النووى: اعلم أن الغيبة – كما يحرم على المغتاب ذكرها – يحرم على السامع استماعُها وإقرارها , فيجب على من سمع إنساناً يبتدئ بغيبة محرمة أن ينهاه إن لم يخف ضرراً ظاهراً , فإن خافه وجب عليه الإنكار بقلبه , ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته , فإن قدر على الإنكار بلسانه , أو على قطع الغيبة بكلام آخر , لزمه ذلك , فإن لم يفعل عصى , فإن قال بلسانه: (اسكت) وهو يشتهى بقلبه واستمراره , فقال أبو حامد الغزالى: ذلك نفاق لا يخرجه عن الإثم , ولا بد من كراهته بقلبه أهـ ... . (1)
1 - الأذكار: ص291
وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمة · الصفحة ٧٥