أضعافاً كثيرة بحسب إيمان صاحبها وإخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها , وهى تشرح الصدر وتفرح النفس وتدفع عن العبد من البلايا والأسقام شيئاً كثيراً , فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية , وكم دفعت من نقم ومكاره وأسقام , وكم خففت الآلام , وكم أزالت من عداوات وجلبت مودة وصدقات , وكم تسببت لأدعية مستجابة من قلوب صادقات.
وهى أيضاً تنمى المال المخرج منه , فإنها تقيه الآفات وتحل فيه البركة الإلهية.
قال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ما نقصت صدقة من مال﴾ (1) , بل تزيد , وقال تعالى: ﴿قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين﴾ (2)
وفى الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ﴿ما من صباح يوم إلا وينزل ملكان يقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً , ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً﴾ (3) ... , والتجربة تشهد بذلك فلا تكاد تجد مؤمناً يخرج الزكاة وينفق النفقات فى محلها إلا وقد صب الله عليه الرزق صباً , وأنزل له البركة ويسر له أسباب الرزق.
وأما نفعها للمعطى فإن الله قد أمر بدفعها للمحتاجين من الفقراء والمساكين والغارمين وفى الرقاب , وللمصالح التى يحتاج المسلمون إليها , فمتى وضعت فى محلها اندفعت الحاجات والضرورات استغنى الفقراء أو خف
1 - رواه مسلم (2588)
2 - سبأ (39)
3 - رواه البخاري (1438) ومسلم (1010)