حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكر} أهـ. (1)
فتلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترط فيه اللسان , والعقل والقلب , فحظ اللسان تصحيح الحروف , وحظ العقل تفسير المعنى , وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزجار والإئتمار , فاللسان يُرتل , والعقل يُترجم , والقلب يتعظ.
﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قُلُوبهم وكثير منهم فاسقون﴾. (2)
﴿لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون﴾. (3)
ولكن الأمر كما قال عثمان بن عفان رضى الله عنه: ﴿لو طهُرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم﴾.
لله درك يا عثمان!!! وما أدرك ما عثمان.
قال عبد الرحمن التيمى: لأغلبن الليلة على المقام , قال: فلما صليتُ العتمة تخلصتُ إلى المقام حتى قمتُ فيه , فبينما أنا قائم إذا رجل وضع يده على كفتى , فإذا هو عثمان بن عفان فبدأ بأم القرآن , فقرأ حتى ختم القرآن فركع وسجد , ثم أخذ نعليه , فلا أدرى أصلى قبل ذلك شيئاً أم لا. (4)
1 - الفوائد: ص24
2 - الحديد/16
3 - الحشر/21
4 - حلية الاولياء (1/ 156)