تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهى حبلى من الزنى , فقالت: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم -! أصبتُ حداً , فأقمه على , فدعى نبى الله - صلى الله عليه وسلم - وليها , فقال: أحسنْ إليها , فإذا وضعت فأتنى بها , ففعل , فأمر بها النبى - صلى الله عليه وسلم - فشُكت عليها ثيابها , ثم أمر بها فرجمت , ثم صلى عليها , فقال له عمر: تُصلى عليها يارسول الله وقد زنت؟! , قال: ﴿لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم , وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى﴾. (1)

فهذه امرأة ارتكبت كبيرة من الكبائر وهى كبيرة: الزنا , ومع صدق توبتها قبل الله منها وصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وتُفبل توبة العبد مالم يغرغر – أى فى حالة النزع وخروج الروح على فراش الموت – فلا تقبل التوبة , فعن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضى الله عنهما – عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿إن الله عز وجل يقبل توبة العبد مالم يُغرغر﴾ (2) فهذا شرط أخر من شروط التوبة أن يتوب العبد قبل احتضاره , قبل وصول روحه إلى الحلقوم.

قال تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تُبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً﴾ (3) , والموت مجهول وزمنه غير معلوم , فلا ينبغى التسويف , فالعبد لا يعلم متى سيكون أجله , وهل يُختم له بخير أم بشر؟ فالعاقل من سارع وبادر بالتوبة وكثرة الاستغفار , فله فى رسول - صلى الله عليه وسلم - الأسوة الحسنة ,

1 - رواه مسلم (1696)

2 - رواه ابن ماجه (4253) والترمذي (3537)

3 - النساء/ 18

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وصايا وتوجيهات للمرأة المسلمةص ١٠