وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [(1-3) سورة البروج] هذا كله يكون في أيام العشر، أعني الشاهد والمشهود، وذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- عرفة فقال: ((ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً ضاحين -ليس لهم ما يظلهم من الشمس- جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة))(1) هل استشعرت هذا المعنى وأنت في عرفة؟ وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم-: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله -عز وجل- فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو -عز وجل- ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟))(2) رواه مسلم، وفي الحديث الآخر: ((إن الله يباهي بأهل عرفات ملائكة السماء فيقول: انظروا إلى عبادي هؤلاء جاءوني شعثاً غبراً))(3) وأما الدعاء فيه فتعرفون الحديث: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة))(4) وفي حديث أبي قتادة سئل -صلى الله عليه وسلم- عن صوم يوم عرفة، يعني لغير الحاج، فقال: ((يكفر السنة الماضية والباقية))(5)
(1) - أخرجه ابن حبان في كتاب الحج باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منهما(16/207- 3926) وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب(1/ 185- 738).
(2) - أخرجه مسلم في كتاب الحج باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (ج 7 / ص 70- 2402).
(3) - أخرجه أحمد (ج 14 / ص 330- 6792) وصححه الألباني في صحيح الجامع: حديث رقم: (1868).
(4) - أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب: في دعاء يوم عرفة (ج 12 / ص 8- 3509) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ج 8 / ص 85)، المشكاة (2598)، التعليق الرغيب (2 /242)، الصحيحة (1503).
(5) - أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس(ج6/ص56- 1977)..