الفقرة الثانية لم تلغ الأولى , لكنه هنا قيد المأمور بالاستطاعة .
فالطاعة كما هو معلوم شرعا على قدر الطاقة .
· التخصيص والتفصيل مثل قوله تعالى " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المحسنين " (1) , ثم ذكره تعالى آية المواريث الطويلة فى سورة النساء (2) ،فالأولى تخصيص للثانية والثانية تفصيل للأولى , ولم تلغ أى منهما الأخرى (3) .
نسخ القرآن الكريم :
النسخ في الإسلام لايكون في العقائد ، ولا في الأخبار و القصص ، ولا في الحقائق الكونية 0 وإنما هو في الأحكام 0 وذلك لتحقيق التدرج في التشريع 0
جمهور العلماء على وقوع النسخ شرعاً وجوازه عقلا ، لأن أفعال الله لا تعلل فهو يأمر ثم ينهى لعلمه بمصالح العباد ، كما دلت على النسخ المواضع الآتية فى القرآن الكريم :
1- " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتى بأية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب , يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " (4) .
2- " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم " (5) .
3- " وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون " (6) 0
4- " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيئ قدير , ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير " (7) 0
أقسام النَّسْخ باعتبار الناسخ :-
1 ـ نسخ القرآن بالقرآن ، ومثاله : آية الصيام (8) .
(1) سورة البقرة (180) 0
(2) 11:12) 0
(3) أنظر :الجامع لأحكام القرآن / للقرطبي( 1/65) 0
(4) سورة الرعد (38 :39) 0
(5) سورة الحج ( 52) 0
(6) سورة النحل (101) 0
(7) سورة البقرة (106 :107 )0
(8) سورة البقرة (187) 0