تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبال أعرابيّ في المسجد بحضرته، فهمّ به أصحابه، فقال ﷺ: «لا تزرموه»؛ أي: لا تقطعوا عليه البول.

ثمّ قال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء» .

وفي رواية: «قرّبوا ولا تنفّروا» .

وجاء أعرابيّ يطلب منه شيئا، فأعطاه ﷺ، ثمّ قال له: «احسنت إليك؟» .

قال الأعرابيّ: لا، ولا أجملت.

فغضب المسلمون، وقاموا إليه. فأشار إليهم أن كفّوا.

ثمّ قام ودخل منزله، وأرسل إلى الأعرابيّ وزاده شيئا، ثمّ قال له:

«احسنت إليك؟» .

قال: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا.

فقال له النّبيّ ﷺ: «إنّك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي شيء من ذلك، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يديّ حتّى يذهب من صدورهم ما فيها عليك» .

قال: نعم.

فلمّا كان الغد أو العشيّ.. جاء فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ هذا الأعرابيّ قال ما قال، فزدناه فزعم أنّه رضي ذلك، أكذلك؟» .

قال: نعم، فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرا.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٢١٧