تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقبل الثّناء إلّا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوز «١» فيقطعه بنهي، أو قيام.

[حلم رسول الله ص]

وأمّا حلم رسول الله ﷺ:

فقد كان ﷺ أحلم النّاس، وأرغبهم في العفو مع القدرة، حتّى أتي بقلائد من ذهب أو فضّة، فقسمها بين أصحابه، فقال أعرابيّ: ما أراك تعدل، قال: «ويحك فمن يعدل عليك بعدي؟!»، فلمّا ولّى.. قال: «ردّوه عليّ رويدا» .

وكان رسول الله ﷺ يقبض للنّاس يوم [حنين] «٢»، من فضّة في ثوب بلال، فقال له رجل: يا رسول الله؛ اعدل.

فقال رسول الله ﷺ: «ويحك؛ فمن يعدل إذا لم أعدل؟! فقد خبت إذا وخسرت إن كنت لا أعدل» .

فقام عمر فقال: ألا أضرب عنقه؟ فإنّه منافق.

فقال: «معاذ الله أن يتحدّث النّاس أنّي أقتل أصحابي» .

وقسم رسول الله ﷺ قسمة، فقال رجل من الأنصار: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله تعالى.

فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ.. فاحمرّ وجهه وقال:

«رحم الله أخي موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» .

(١) أي: يتجاوز الحد أو الحق.

(٢) في نسخة: خيبر.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٢١٦