وحذَّرت إحدى الدراسات التي أعدَّتها الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية والثقافية بالجامعة العربية من أنَّ الدولة الصهيونية، بالرغم من أنَّ تعداد سكانها ضئيل بالنسبة للدول العربية، إلاّ أنَّها تبدي اهتماماً كبيراً بصناعة لعب الأطفال وتسعى للسيطرة على هذه السوق وتصدير إنتاجها للدول العربية التي تعدُّ من أكبر الأسواق استهلاكاً للعب الأطفال. وأنَّ اليهود يستهدفون من وراء ذلك عقول أطفال العرب وأفئدتهم، ونقل القيم والمفاهيم التي يتناقض الكثير منها مع ما هو سائد في مجتمعنا الإسلامي، الأمر الذي يؤدِّي إلى غرس نزعات العنف والعدوان ومشاعر النقص والدونية في نفوس أطفالنا، بدلاً من أن تكون هذه اللعب والأفلام عوناً في تنمية حواس الطفل المسلم وذكائه وزيادة قدراته الإبداعية واعتزازه بدينه وقيمه.. وقد تأكَّد لدى علماء النفس أنَّ الإسراف في مشاهدة هذه البرامج والأفلام يؤدِّي إلى القلق والميل إلى الانتقام والتشبُّع بالقيم المنحرفة.
ويروى أن أحد الأطفال عندما سئل: من يعرف شخصية تاريخية كانت مثالاً للبطولة والشجاعة؟ أجاب: إنَّه جراندايزر!!
وتقول إحدى الأمهات إنها طلبت من ابنها ذي الخمس سنوات التوقف عن لعبة (بلاي ستيشن) والاهتمام بدروسه، فما كان منه إلا أن ألحّ بالاستمرار متعهداً ألاّ يذهب إلى الكنيسة، ووسط ذهول الأم ، شرح لها ابنها الأكبر أنَّ أحد محطَّات السباق تقتضي توقف المتسابق في كنيسة كبيرة!!
وخلاصة القول : إنَّ الأفلام المدبلجة والكرتونية تنقش في عقول أطفالنا قيماً تجارية وافدة، تؤدِّي في النهاية إلى تعطيل الذهن وشلل الفكر وعرقلة مسار العقل وإطلاق العنان للأخيلة المريضة والأشباح الهزيلة. بل إنَّ بعض محطاتنا الفضائية تقدِّم برامج للمسابقات للناشئة نكتشف معها أنَّ أبناءنا يعرفون كلّ فيلم أنتجته هوليود وأسماء أبطاله، ومخرجه ومنتجه، وعمَّال المكياج والديكور والإضاءة فيه.